انواكشوط ,  05/04/2021

فتتح زوال اليوم الاثنين في انواكشوط الملتقى الطلابي الثاني لتعزيز ثقافة الحوار والسلم، منظم من طرف الجامعة اللبنانية الدولية بالتعاون مع جامعة انوكشوط العصرية والمركز الوطني للخدمات الجامعية وبدعم من السفارة الأمريكية.

ويهدف الملتقى إلى إنعاش الساحة الجامعية بأنشطة ثقافية وفكرية حول القضايا الوطنية المصيرية كمقومات التنمية وتعزيز الوحدة الوطنية واحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي ونشر ثقافة السلم والحوار والمواطنة ومقاومة أفكار التطرف والغلو والكراهية.

ويتميز الملتقى بعروض تقدمها كوكبة من الأساتذة والباحثين في مختلف المجالات والتخصصات طيلة ستة أيام.

وأكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد سيدي ولد سالم أهمية الملتقى المتميز من نوعه باعتباره سيساهم في بناء شخصية الطالب الذي سيصبح أستاذا ومهندسا وطبيبا ووزيرا، مما يستدعي توفير جو متنوع تنصهر فيه هوايات الطلاب واهتماماتهم من خلال التبادل الثقافي والعلمي.

وقال إن الطلاب هم عماد الأمة ومستقبلها واللبنة الأساسية التي تبنى عليها الدولة والمجتمع ويجب أن يساهموا في بناء وطنهم بالبذل والتضحية والتوجيه والإرشاد والتفرغ للتحصيل العلمي والاهتمام بما ينفعهم ويناسب تخصصاتهم الدراسية والتخلي عن المسلكيات الخارجة عن مسارهم الدراسي والضارة بمستقبلهم.

وأوضح أن الآباء والأجداد لم يكونوا يعرفون الدولة قبل الاستقلال إلا أنهم تكيفوا معها وقدموا كل ما يملكون من التضحيات من الناحية المادية والمعنوية لبناء دولة عصرية تسودها العدالة والمساواة وأن على أبنائهم مواصلة المسار بجعل المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات السياسية والاجتماعية والمفاهيم الضيقة بواسطة التمسك بالروح الوطنية ومفهوم المواطنة الذي يفرض التضامن الوطني والتعايش السلمي لأن مستقبل البلد بأيدي أبنائه دون تمييز.

وشكر الجامعة اللبنانية وشركائها على تنظيم الملتقى الذي يعد جهدا وطنيا وعلميا بامتياز.

وكان المنسق العام للملتقى السيد شامخ ولد امبارك، رئيس فرع الجامعة اللبنانية الدولية في موريتانيا قد ألقى قبل ذلك كلمة باسم المؤسسات المنظمة أبرز فيها الأهداف العامة لهذا الملتقى الذي تنظمه الجامعة بالتعاون مع شركائها للمرة الثانية، مضيفا أن دور مؤسسات التعليم العالي يجيب أن لا يقتصر على التعليم المجرد بل عليه أن يتعدى ذلك إلى التطبيق الميداني لما درسه الطالب في التعليم الأكاديمي من خلال تعويده على التواصل مع غيره والاستفادة منه وارتباطه بوطنه ومواطنيه لدعم الروح الأخوية والوطنية لدى الشباب باعتباره من سيتولى قيادة الوطن مستقبلا، مما يستدعي الحرص على الإصلاح العامة.

وأكد ضرورة تكوين الفرد تكوينا متميزا من أجل التحلي بالأخلاق وقيم التعايش السلمي في مجتمعه ومحيطه الوطني والاجتماعي مما سيمكنه من التواصل والحوار والاحتكاك مع الآخرين.

وأشار السيد شامخ ولد امبارك إلى أن الملتقى سيتناول العديد من العروض والندوات في بعض مؤسسات التعليم العالي من أجل خلق فضاء للتبادل الفكري وغرس قيم الاحترام والتآلف والتضامن بين الطلاب المشاركين، مما سيشكل نموذجا حيا لبقية الشباب الموريتاني من خلال عروض ومناظرات ومسابقات شعرية ومشاركات أخرى في مختلف القضايا الوطنية.

وشكر المركز الوطني للخدمات الجامعية وجامعة انواكشوط العصرية والسفارة الأمريكية على مساعدتهم في تنظيم هذا الملتقى.

وجرى الافتتاح بحضور مديري مؤسسات التعليم العالي في البلد ودبلوماسيين.