أدي معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال، اليوم الخميس في نواكشوط زيارة تفقد واطلاع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الاتصال و الإعلام، وذلك بهدف الوقوف ميدانيا على مدى تطبيق تعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بخصوص تقريب الإدارة من المواطن.

واستقبل معالي الوزير الأول لدى وصوله مبنى الوزارة من طرف معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الاتصال والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد سيدي ولد سالم محاطا بكبار المسؤولين بالوزارة، ووالي نواكشوط الغربية ورئيسة جهة نواكشوط وحاكم لكصر وعمدة بلديتها.

وعقد معالي الوزير الأول خلال وجوده بالوزارة اجتماعا أوضح في بدايته أنه تم تحقيق الكثير من الانجازات خاصة في المجال الاجتماعي عبر العناية بالطبقات الهشة التي صرفت من أجلها أموال طائلة خففت من معاناتها، وخلقت الأمل في وقت صعب طبعته التبعات السلبية لجائحة كوفيد-19.

وأضاف أنه بقي الكثير مما يجب إنجازه، منبها في هذا الإطار إلى وجوب تدارك النواقص وتسريع وتيرة الإنجاز لكي يتحقق ما التزم به فخامة رئيس الجمهورية للشعب الموريتاني من توفير العيش الكريم وتلبية الحاجيات وتحقيق التنمية الشاملة وترسيخ الحكم الرشيد التي تشكل أهدافا مسطرة في برنامج رئيس الجمهورية ومنزلة في الإعلان العام لسياسة الحكومة وفي الاستراتيجيات القطاعية فضلا عن استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك.

وأكد معالي الوزير الأول أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بتنشيط الإدارة كإدارة أهداف ونتائج وابتكار واحترامها للمبادئ المعروفة وللقوانين والمساطر، والتحلي بالمسؤولية والانضباط والاستعانة بالتقنيات الجديدة التي توفر إمكانات هائلة في مجال العمل والتنسيق والتوثيق باعتبارهما أمثل وسيلتين لتقليص الفجوة بيننا وبين الدول المتقدمة على حد تعبيره.

وشدد على ضرورة الالتزام كذلك بما هو وارد في رسالة تكليف الرئيس للوزير الأول ورسائل تكليف الوزراء، وعلى ضرورة وضع خطط عملية لتنفيذ كافة تعهدات رئيس الجمهورية معززة بمؤشرات وآجال تكون هي أساس المتابعة والتقييم المستمر.

وأكد على ضرورة الحضور في وقت الدوام الرسمي واستغلاله لخدمة المواطن الذي هو الغاية الأولى والأخيرة للعمل الإداري، مشددأ على وجوب أن تكون الثقة قائمة بين الإدارة والمواطن.

وأكد معالي الوزير الأول على أهمية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، داعيا إلى أن يكون رائدا في تحقيق الأهداف المرسومة وعصرنة العمل الإداري والبحث العلمي والابتكار.

وبدوره أوضح معالي وزير التعليم العالى والبحث العالمي وتقنيات الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أهمية هذه الزيارة التي تندرج في إطار الزيارات التي قيم بها للقطاعات الأخرى، مشيرا إلى أن معالي الوزير الأول شدد على ضرورة الالتزام بالعمل والانضباط والتحلي بروح المسؤولية واحترام القانون والمحافظة على الموارد العمومية وبعث روح جديدة في الإدارة لمصلحة المواطنين.

وأضاف أن قطاعه مرتاح لهذا الخطاب لأنه يتماشى مع السياسة الحكومية الهادفة إلى الصرامة في تطبيق القرارات وتوخي الموضوعية والشفافية في كل الأمور، مبرزا أن وزارة التعليم العالي عملت على تطبيق هذا المنهج في توزيع المنح على الطلاب من خلال إنشاء منصة رقمية يوجه من خلالها الطلاب حسب معايير موضوعية، إضافة إلى إنشاء منصة أخرى للاكتتاب.

وأضاف أنه ليس من المهم أن تكون لدينا معاهد أو جامعات في الوقت الذي يكون خريجو هذه المؤسسات دون المستوى، بل لابد من اعتماد الكفاءة والمعايير الدولية والرقابة واحترام البرامج للوصول للجودة بأقل تكلفة وهذه هي مهام القطاع.

وبين أن الموادر موجودة وأن التمويل شهد طفرة منذ تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للحكم، حيث تمت زيادة ميزانية القطاع وخاصة الوكالة الوطنية للبحث العلمي التي رصد لصندوقها 365 مليون أوقية، مبينا أن هذا التمويل بالنسبة لوزارة التعليم العالي مقارنة بالدول المجاورة لا يزال عاجزا عن الوفاء بالمطلوب، مؤكدا على ضرورة مراجعته من أجل أن نتمكن من مضاعفة جهود البحث العلمي واكتتاب الأساتذة وتوسيع قدرات التعليم العالي لاستيعاب الطلاب.

جرى الاجتماع بحضور الوزير الأمين العام للحكومة ومديرة ديوان الوزير الأول ومكلف بمهمة برئاسة الجمهورية ومستشارين بالوزارة الأولى.